مرتضى الزبيدي

255

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

همه اقتضى الكرم إفاضة نعمة تكفي الحاجات فأكثر الأموال وصبها في أيدي عباده لتكون آلة لهم في دفع حاجاتهم ووسيلة لتفرغهم لطاعاتهم ، فمنهم من أكثر ماله فتنة وبلية فاقحمه في الخطر ، ومنهم من أحبه فحماه عن الدنيا كما يحمي المشفق مريضه فزوى عنه فضولها وساق إليه قدر حاجته على يد الأغنياء ليكون سهل الكسب والتعب في الجمع والحفظ عليهم ، وفائدته تنصبّ إلى الفقراء فيتجردون لعبادة اللّه والاستعداد لما بعد الموت فلا تصرفهم عنها فضول الدنيا ولا تشغلهم عن التأهب الفاقة ، وهذا